الضربة الأميركية لإيران.. حدثٌ خاطف كشف هشاشة الاستقرار الاقتصادي الإقليمي، وأظهر أن قرارات السياسة لا تنفصل عن تدفقات المال ولا عن مصائر الشعوب..


باحث في الاقتصاد السياسي ودراسات الجدوى والدراسات التنموية، المدير التنفيذي للمركز الدولي للدراسات التنموية
الضربة الأميركية لإيران.. حدثٌ خاطف كشف هشاشة الاستقرار الاقتصادي الإقليمي، وأظهر أن قرارات السياسة لا تنفصل عن تدفقات المال ولا عن مصائر الشعوب..

منذ تأسيسها، لم تكن إسرائيل يومًا طرفًا يبحث عن سلام عادل أو استقرار حقيقي في المنطقة.. هي كيان وُلد من رحم العدوان، ولا يعيش إلا على الحروب والاغتيالات، وتدمير أحلام الشعوب..

الضربة الإسرائيلية الأخيرة على إيران تكشف هشاشة الأمن الإقليمي، وتؤكد أن المنطقة بأكملها تقف على حافة انفجار كبير..

حين تجرأت واشنطن على إذلال أوتاوا، لم يكن الرد عبر البيانات أو المؤتمرات، بل جاء من أهدأ سلاح وأقواه: صندوق الاقتراع. كندا قلبت المعادلة، ووجّهت رسالة للعالم: اليمين المتغطرس ليس حتمًا لازمًا..

عاد ترامب إلى البيت الأبيض مشعلًا الحرائق ذاتها التي كادت أن تلتهم الاقتصاد الأميركي قبل سنوات. وبحماسة فتح جبهة مع الصين والعالم، تاركًا الأسواق تهتز، والحلفاء يتراجعون، والمصداقية الأميركية تتآكل..

في وقتٍ تتعاظم فيه الأزمات وتضطرب الأسواق وتتصاعد المخاطر الجيوسياسية، لم يعد العالم يحتمل مزيدًا من العشوائية في القرارات الأميركية..

تشهد الأسواق العالمية انهيارات متتالية من طوكيو إلى وول ستريت، في ظل تصعيد خطير للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

في وقتٍ يواجه فيه الاقتصاد العالمي موجة اضطرابات جديدة، تعود سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الواجهة بقوة، عبر قرارات جمركية صادمة طالت الحلفاء قبل الخصوم..

منذ عودة ترامب للمشهد السياسي، تعيش الولايات المتحدة حالة من الفوضى الاقتصادية والانقسامات السياسية غير المسبوقة. إدارة تتصارع مع نفسها، وقرارات متخبطة، وحروب تجارية تستهدف الحلفاء والخصوم على السواء.

شهد الاقتصاد العالمي تحولات جذرية منذ صعود ترامب إلى السلطة، حيث تبنت الولايات المتحدة نهجًا أكثر عدوانية، قائمًا على “الصفقات” والضغط السياسي والاقتصادي..
