لماذا ترتفع أسعار الذهب وتنخفض؟

تسبب ارتفاع سعر الذهب خلال 2024 في بهجة لدى المستثمرين الذين واكبوا مسار أسعار هذا المعدن الثمين الذي قفز من ألف دولار قبل 10 سنوات إلى أكثر من 2600 دولار في المتوسط، ويظل السؤال المطروح: هل ستستمر أسعار المعدن الأصفر في الارتفاع؟

في هذا التقرير:

اقرأ أيضا

list of 1 itemend of list
  1. المؤثرات الرئيسية على سعر الذهب
  2. أبرزت المؤثرات في 2024
  3. تاريخ سعر الذهب

المؤثرات الرئيسية

في تقريره الذي نشره موقع "ذا كونفرزيشن" الأسترالي، قال الكاتب جورج سكادوبولوس إنه في ما يتعلق بالذهب والسلع الأخرى تفيد أعراف السوق بأن أسعار هذه السلع تستند إلى أسعار العقود الآجلة التي تكتمل في أقرب وقت ممكن.

وأوضح الكاتب أن استمرار سعر الذهب في الارتفاع يعتمد على عدة عوامل، أبرزها:

  1. قرارات البنوك المركزية بشأن سعر الفائدة والتضخم، إذ إن انخفاض الأول وارتفاع الثاني يجعلان هذه المعادن أكثر تكلفة.
  2. أسعار صرف العملات، مما يعني أن ضعف الدولار يؤدي إلى ارتفاع سعر الذهب، والعكس صحيح.
  3. العرض والطلب على المعدن نفسه، مع زيادة صعوبة تعدين الذهب بمرور الوقت يعد من أسباب ارتفاع الأسعار على المدى الطويل.
  4. مستوى عدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد أمر مهم، إذ يعد الذهب ملاذا آمنا في الأوقات العصيبة.

ويؤثر كل ما سبق ذكره على المستثمرين الراغبين في شراء أو بيع العقود الآجلة للذهب أو الصناديق التي تتداول في مؤشرات السلع، بينها المعادن الثمينة.

وأضاف الكاتب أنه في ما يتعلق بكيفية تأثير كل عامل بالضبط على الذهب، فإن المؤلفات الأكاديمية تظهر نتائج متباينة للغاية لبعض هذه العوامل، فعلى سبيل المثال، منذ ما يسمى "ازدهار السلع" عام 2005 كان هناك جدل بشأن إذا ما كانت أسعار الذهب (والسلع على نطاق أوسع) تتأثر بشكل أكبر بالأساسيات الاقتصادية أو سلوك المضاربين وصناديق المؤشرات المتداولة، أي إذا ما كان الذهب في الأساس منتجا ماليا أو سلعة مادية كما هي الحال مع معظم الأشياء، وربما يمثل الذهب كليهما.

أبرز المؤثرات في 2024

سجل الذهب مستوى قياسيا جديدا في عام 2024، وذكر المحللون عدة أسباب أثرت إيجابا على السعر، وأخرى قللت من الارتفاع وتسببت في التراجع.

إعلان

وفي ما يلي أبرز ما ذكر في تحليل ارتفاع سعر الذهب:

  1. قرارات البنوك المركزية بخفض نسبة الفائدة خشية تأثيرها على سوق العمل والنشاط الاقتصادي.
  2. أحدث تقرير لبيانات الوظائف في سوق العمل الأميركي التي تعزز فرضية خفض إضافي لسعر الفائدة الأميركية.
  3. استئناف الصين مشتريات الذهب اعتبارا من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد توقف دام 6 أشهر.
  4. توسع التوترات في الشرق الأوسط زادت من جاذبية المعدن الثمين كبديل للسيولة النقدية.
  5. سقوط نظام بشار الأسد في سوريا في ديسمبر/كانون الأول الجاري.
  6. أزمة سياسة في كوريا الجنوبية مع إعلان الأحكام العرفية قبل إلغائها لاحقا.

في المقابل، عند انخفاض الأسعار كانت هذه أبرز المؤثرات:

  1. التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وصموده حتى الآن رغم الخروقات.
  2. ارتفاع سعر الدولار إثر تهديدات ترامب لمجموعة بريكس.

تاريخ سعر الذهب

1975 – 2005

كانت الفترة الأطول هي تلك الممتدة من يناير/كانون الثاني 1975 إلى فبراير/شباط 2005، وفي هذه الفترة ارتفع سعر الذهب وانخفض، ولكنه عاد دائما إلى متوسط سعر يبلغ نحو 400 دولار للأوقية.

وذكر الكاتب أن الاستثناء الوحيد الملحوظ كان بين عامي 1979 و1980، حين وصل سعر الذهب إلى نحو 820 دولارا، ويمكن تفسير ذلك من خلال ارتفاع أسعار النفط الخام، وما أعقب ذلك من تضخم خلال الفترة نفسها، لكن تراجعت أسعار كل من النفط الخام والذهب في وقت لاحق.

وذكر الكاتب أن الأبحاث التي أجراها بشأن تأثر الأسعار بالهوامش التي يفرضها الوسطاء على عقود الذهب الآجلة أفضت إلى أن المستثمرين الذين ضمنوا الذهب في محافظهم الاستثمارية إلى جانب الأسهم والسندات والنقد كانوا أفضل حالا في الفترة الممتدة بين 1989 و2009.

ومن المثير للاهتمام أن الحال تختلف بالنسبة إلى المستثمرين الذين أضافوا سلعا أخرى، مثل القطن والنحاس، وهو ما يسلط الضوء على الخصائص المميزة للذهب والسلع الأخرى، كما يبدو أن أداء الذهب والنفط الخام يختلف عن بقية السلع.

2005 – 2011

شهدت الفترة الممتدة من فبراير/شباط 2005 إلى أغسطس/آب 2011 زيادة ملحوظة في السعر، إذ انتقل من 400 دولار إلى 1880 دولارا، باستثناء انخفاض خلال النصف الثاني من عام 2008 في خضم الأزمة المالية العالمية.

وتشمل هذه الفترة ما يسمى ازدهار 2005-2008، أي الفترة التي ارتفعت فيها أسعار السلع الأساسية في جميع المجالات.

يشار إلى أن هذه الطفرة مثلت الطفرة الثالثة فقط منذ الخمسينيات، ومن بين التفسيرات المحتملة لهذا الارتفاع زيادة الطلب من الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند، بالإضافة إلى تدفق أموال المستثمرين إلى أسواق السلع الأساسية.

2011 – 2018

بعد وصول أسعار السلع إلى ذروتها في أغسطس/آب 2011، انخفض سعر الذهب مرة أخرى من 1880 دولارا إلى 1050 دولارا في ديسمبر/كانون الأول 2015، وبدءا من عام 2016 شرع الذهب يستقر عند متوسط نحو 1200 دولار حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2018.

2018 – 2020

وفي الوقت الحالي، لا يزال السعر فوق متوسط سعر عام 2020 البالغ نحو 1620 دولارا، لكنه لم يتجاوز أعلى مستوى له على الإطلاق والبالغ 1880 دولارا المسجل في أغسطس/آب 2011، وعلى الرغم من أن أسعار الذهب قد تستمر في الارتفاع، فإن التاريخ يظهر أنه لا يمكن توقع فترات تراجعها.

2021 – 2023

ويرى المحللون أن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى زيادة سعر الذهب في الأعوام الأخيرة:

إعلان
  1. نسب التضخم العالية التي بدأت مع جائحة كورونا في 2021 والسياسات النقدية التي صاحبتها.
  2. الحرب الروسية الأوكرانية في 2022 وتجميد الدول الغربية لأصول البنك المركزي الروسي.
  3. إقبال البنك المركزي الصيني وغيره في 2022 على شراء حصص أعلى من الذهب.
  4. أزمة البنوك في 2023 وتراجع الثقة بها.
  5. الحرب على غزة واتساع الصراع في الشرق الأوسط منذ 2023.
Gold bars are seen at the Kazakhstan's National Bank vault in Almaty, Kazakhstan, September 30, 2016. REUTERS/Mariya Gordeyeva
سبائك ذهب صافي (رويترز)
المصدر: الصحافة الأسترالية + رويترز

إعلان