أحمد وحيدي.. رجل المخابرات على رأس الحرس الثوري

قيادي عسكري إيراني مخضرم، انخرط في صفوف الحرس الثوري الإيراني منذ عام 1979، وتولى منصب نائب رئيس الاستخبارات فيه، قبل أن يتولى قيادة فيلق القدس ويشرف على وحدة الاستخبارات في الحرس وأسس عدة معسكرات تدريبية.
يعدّ وحيدي شخصية مؤثرة في النظام الإيراني ويمتد نفوذه إلى المناصب المدنية، فهو عضو كامل العضوية في مجلس تشخيص مصلحة النظام، وترأس وزارة الداخلية في الحكومة الثالثة عشرة، وكان وزيرا للدفاع ودعم القوات المسلحة في الحكومة العاشرة.
أعلنت طهران تعيين أحمد وحيدي قائدا للحرس الثوري، وذلك بعد اغتيال قائده اللواء محمد باكبور في عملية إسرائيلية أمريكية مشتركة يوم السبت 28 فبراير/شباط 2026.
المولد والتكوين
وُلد أحمد وحيدي (أحمد شاه جيراغي) عام 1958 في مدينة شيراز.
أتمّ دراسته الجامعية في تخصص الإلكترونيات، ثم واصل تعليمه العالي فنال درجة الماجستير في الهندسة الصناعية، والدكتوراه في العلوم الاستراتيجية، وتولى منصب رئيس جامعة الدفاع الوطني.

التجربة العسكرية
بدأ وحيدي مسيرته العسكرية في صفوف الحرس الثوري أثناء الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، وأسهم في تأسيس المؤسسات العسكرية والاستخبارية للنظام.
وفي عام 1981، عندما تولى محسن رضائي قيادة الحرس الثوري، وأصبح وحيدي نائبا له مسؤولا عن وحدة الاستخبارات، وأسهم في تنظيم الوزارة وإنشاء معسكرات تدريبية للحرس.
في عام 1988، أصبح أول قائد لفيلق القدس، الوحدة النخبوية للحرس الثوري، مما وضعه في صدارة العمليات الخارجية للحرس، وأكد دوره المحوري في تطوير قدرات إيران الإقليمية والخارجية.
وفي ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين، شغل وحيدي أيضا منصب وزير الدفاع، ونائب وزير الدفاع لشؤون التخطيط والبرمجة والشؤون الدولية، وكان عضوا مؤثرا في لجنة الدفاع والأمن في المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية.

في عام 1997، انتقل إلى وزارة الدفاع تحت قيادة علي شمخاني وشغل منصب نائب التخطيط والبرامج، ثم عُيّن وزيرا للدفاع وإسناد القوات المسلحة في عهد مصطفى محمد نجار، واستمر في هذا المنصب حتى 2013، بما في ذلك الحكومة العاشرة برئاسة محمود أحمدي نجاد، وأشرف على إعداد الخطة الخمسية الخامسة للتنمية فيما يخص الشؤون السياسية والدفاعية والأمنية.
لاحقا، شغل وحيدي مناصب مدنية وأمنية إضافية، فكان عضوا في مجمع تشخيص مصلحة النظام في 22 سبتمبر/أيلول 2022 لخمسة أعوام، ومن ثم رئيسا للجنة السياسية والدفاعية والأمنية التابعة له، ثم نائبا لرئيس أركان القوات المسلحة.
كما عُيّن نائبا للقائد العام للحرس الثوري، ثم وزير داخلية من أغسطس/آب 2021 حتى 2024 في حكومة إبراهيم رئيسي، وأشرف على أجهزة إنفاذ القانون في البلاد.
وعلى الصعيد الدولي، واجه اتهامات وعقوبات متعددة؛ إذ أدرجه الاتحاد الأوروبي في 24 يونيو/حزيران 2008 ضمن قائمة المرتبطين بالأنشطة النووية الحساسة.
ووضعت الأرجنتين مذكرة اعتقال دولية بحق أحمد وحيدي منذ 9 نوفمبر/تشرين الأول 2006؛ بسبب الاشتباه في تورطه في الهجوم بالقنابل على الجمعية الأرجنتينية اليهودية في بوينس آيرس عام 1994، والذي أسفر عن مقتل 85 شخصا.