سهيل الحسن.. ذراع الأسد التي ارتكبت مجزرة الغوطة وابتدعت "البراميل المتفجرة"

ضابط سوري مقرب من الرئيس السوري بشار الأسد، يلقب بـ"النمر"، ويعرف بأنه وراء إصدار أوامر الهجمات على المدنيين، يعتمد عليه الرئيس السوري في العمليات العسكرية المفصلية، ومنها تلك التي شنها على الغوطة الشرقية بريف دمشق في فبراير/شباط 2018.
ظهر اسمه في تسجيلات ووثائق حصلت عليها الجزيرة عن محاولات قيادات بارزة في نظام الأسد تنظيم صفوفها وبدء تحرك مسلح في الساحل السوري، في مسعى لإعادة ترتيب المشهد العسكري ضد الحكومة.
وأشارت الوثائق إلى أن الحسن يتلقى دعما رئيسيا من رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، ابن خال الأسد، وأن له دورا محوريا مع الضابط السابق غياث دلا في مخططات وترتيبات لعمليات عسكرية تستهدف زعزعة الاستقرار في سوريا، مع تركيز خاص على منطقة الساحل التي تعد معقلا تقليديا لعدد من القيادات والضباط المرتبطين بالنظام السابق.
المولد والنشأة
تخرج في أكاديمية القوات الجوية في حمص عام 1991.

الوظائف والمسؤوليات
عمل في سلاح الجو السوري، وانضم إلى دائرة الاستخبارات التابعة للقوات الجوية، وشارك في معركة ضد تنظيم القاعدة بين عامي 2005 و2006.
وفي بدايات الثورة السورية عام 2011 تولى الحسن مسؤولية تدريب أفراد قسم العمليات الخاصة، وكلّف بقيادة عمليات عسكرية في عدد من المحافظات السورية، حيث قمع المتظاهرين خاصة في اللاذقية، وفي عام 2013 نقل لقيادة وحدة خاصة تدعى "قوات النمر".
وكان أول ظهور له في الإعلام في ربيع 2014 في مقطع بُث على شبكة الإنترنت وهو يزور وحدات تابعة للجيش السوري في حلب.
وحرص الجيش السوري على ربط اسم الحسن بما يعتبرها انتصارات عسكرية على امتداد الجغرافيا السورية، لا سيما في اللاذقية وحلب وحمص والبادية وإدلب والغوطة الشرقية.
وكان الحسن الضابط الوحيد الذي رافق الأسد حين التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة حميميم الجوية نهاية عام 2017. وكان مرتديا بزة عسكرية تابعة للقيادات العسكرية الروسية.
الغوطة الشرقية
ارتبط اسم الحسن بمعظم المجازر والأحداث الكبرى التي ارتكبت في مناطق مختلفة من سوريا، أبرزها تهجير كامل سكان مدينة حلب الشرقية، وهو أيضا من ابتدع البراميل المتفجرة التي قتلت آلاف المدنيين في مختلف المناطق السورية.
كما يعرف الحسن باتباع سياسة الأرض المحروقة لاستعادة المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، واعتمد فيها على فائض القوة الجوية قبل أي تدخل بري.
وأسندت للحسن في الغوطة الشرقية مهمة قيادة الحملة العسكرية التي شنّها الجيش السوري وروسيا في فبراير/شباط 2018، لـ"تطهيرها من الجماعات المسلحة"، مما تسبب بمقتل مئات المدنيين.
وظهر الحسن في مقطع انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مجموعة من جنوده المتوجهين لاقتحام الغوطة قائلا "لن تجدوا لكم مغيثا، وإن استغثتم ستغاثون بالزيت المغلي، ستغاثون بالدم".
ووصفت مجلة دير شبيغل الألمانية، في تقرير سابق لها، الحسن -المدرج على قائمة العقوبات الأوروبية- بأنه مجرم حرب، وأشارت إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحاول بناء "خلَف محتمل للأسد في حال كان مضطرا لإسقاطه كجزء من تسوية تتم في سوريا".
وعقب إطلاق فصائل المعارضة السورية المسلحة في شمال غربي سوريا معركة "ردع العدوان" في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لتوجيه "ضربة استباقية لقوات النظام السوري"، أعلنت استهداف الحسن أثناء عقده اجتماعا بجبل زين العابدين في 4 ديسمبر/كانون الأول، وظهر بعدها في صور مصابا بيده.
تحركات عسكرية لفلول نظام الأسد
بعد سقوط نظام الأسد، وتولي حكومة أحمد الشرع مقاليد السلطة في البلاد، ظهر اسم سهيل الحسن في تسجيلات ووثائق حصلت عليها الجزيرة بشأن محاولات قيادات بارزة في نظام الأسد تنظيم صفوفها وبدء تحرك مسلح في الساحل السوري، في مسعى لإعادة ترتيب المشهد العسكري ضد الحكومة.
وأشارت الوثائق إلى دور محوري لسهيل الحسن وغياث دلا في مخططات لم تقتصر على نقاشات نظرية، بل شملت ترتيبات لعمليات عسكرية تستهدف زعزعة الاستقرار في سوريا، مع تركيز خاص على منطقة الساحل التي تعد معقلا تقليديا لعدد من القيادات والضباط المرتبطين بالنظام السابق.
وبحسب التسجيلات التي سُرّبت من قبل شخص تمكّن من اختراق هواتف مجموعة من ضباط الأسد، بعد أن أوهمهم بأنه ضابط في جهاز الموساد الإسرائيلي، فإن الداعم الرئيسي لتحركات الحسن، هو رامي مخلوف، رجل الأعمال السوري وابن خال الأسد.
وتضمنت التسجيلات إشادة صريحة من سهيل الحسن بالعمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، كما كشفت محاولته إقناع من اعتقد أنه ضابط إسرائيلي بتقديم دعم لتحركاته داخل سوريا.