أمطار بلا توقف في بريطانيا.. إنذار جديد لعالم يزداد رطوبة

LANGPORT, UNITED KINGDOM - JANUARY 28: Flood water surrounds Langport on the Somerset Levels following heavy rain on January 28, 2026 in Somerset, England. Storm Chandra brought strong winds and heavy rain across much of the country which lashed large parts of the country, hitting travel and cutting power. While across the UK numerous flood warnings were still in place after weeks of heavy rainfall, the UK's Environment Agency has warned people to expect flooding to become more frequent because of climate change. (Photo by Anna Barclay/Getty Images)
فيضانات غمرت منطقة لانغبورت نهاية يناير/كانون الثاني 2026 (غيتي)

في مشهد يعكس التحولات المتسارعة في أنماط الطقس حول العالم، تواجه المملكة المتحدة موجة أمطار كثيفة ومتواصلة دفعت السلطات إلى إصدار عشرات التحذيرات من الفيضانات، في حدث يتجاوز كونه أزمة محلية ليطرح تساؤلات أوسع حول مستقبل المناخ العالمي.

ثمة أكثر من 80 تحذيرا من فيضانات متوقعة سُجّلت مع استمرار هطول الأمطار دون انقطاع، بينما تشير البيانات الرسمية إلى انتشار الخطر عبر مناطق واسعة من إنجلترا وويلز.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

هذه التحذيرات، التي تصدر عندما يصبح خطر الفيضان حقيقيا وقريبا، تعكس الضغط المتزايد على شبكات الأنهار والبنية التحتية في واحدة من أكثر مناطق أوروبا استقرارا مناخيا في التاريخ.

Flood water cover a road near to Harbridge in Hampshire. A yellow weather warning has been issued for rain covering a large part of the south east of England, as well as parts of the south west of England and South Wales. Picture date: Friday February 6, 2026. (Photo by Andrew Matthews/PA Images via Getty Images)
مشهد من الفيضانات التي أغرقت منطقة هاربريدج في هامبشاير (غيتي)

أرقام لافتة تكشف تحوّلا أعمق

اللافت في هذه الموجة ليست شدتها فقط بل استمراريتها، فقد أكدت هيئات الأرصاد أن الأمطار هطلت يوميا منذ بداية عام 2026 في أجزاء من غرب بريطانيا وجنوب ويلز، مع تسجيل كميات تزيد بنحو 50% عن المعدلات المعتادة لشهر يناير/كانون الثاني.

هذه الأرقام تتقاطع مع ما يشهده العالم من تزايد في الظواهر المناخية المتقلبة كالفيضانات في أوروبا والأمطار القياسية في شرق آسيا، والجفاف الحاد في مناطق أخرى، مما يعكس اختلالا متزايدا في التوازن المناخي العالمي.

التقلب المناخي.. ظاهرة عابرة للحدود

ما يحدث في بريطانيا اليوم يشبه سيناريوهات شهدتها دول عديدة في السنوات الأخيرة، إذ باتت الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة جزءا من مشهد عالمي متكرر، لا يقتصر على الدول النامية أو المناطق المدارية، بل يمتد إلى دول صناعية متقدمة ذات بنى تحتية قوية.

Flooding at Iford Bridge Home Park in Bournemouth. Heavy rain is expected to cause transport disruption and could worsen flooding in some areas, the Met Office has warned. Rain will fall on already saturated ground following Storm Chandra, raising concerns of further flooding. Picture date: Thursday January 29, 2026. (Photo by Andrew Matthews/PA Images via Getty Images)
فيضانات عند جسر إيفورد هوم بارك في بورنماوث يوم 29 يناير/كانون الثاني 2026 (غيتي)

وتشير التوقعات إلى استمرار الطقس غير المستقر، مع زخات مطر ورياح نشطة، يعقبها تحسّن مؤقت قبل عودة الأجواء الرطبة والعاصفة. هذا التقلّب السريع بين فترات هدوء قصيرة وأحوال جوية قاسية أصبح سمة متزايدة في أنماط الطقس العالمية.

إعلان

ورغم أن التأثير المباشر يطال مناطق محددة، فإن الرسالة الأوسع لهذا الحدث تتجاوز الجغرافيا، فالعالم يدخل مرحلة تصبح فيها الأحداث المناخية المتطرفة أكثر تكرارا وأطول زمنا، وأقل قابلية للتنبؤ، مما يفرض تحديات جديدة على أنظمة الإنذار المبكر والتخطيط الحضري والأمن الغذائي وإدارة المياه في مختلف القارات.

المصدر: مواقع إلكترونية

إعلان