في حين يرى أنصار الرئيس التونسي قيس سعيد أن دعوات إرساء المحكمة الدستورية انقلاب على مسار 25 يوليو، ينفي معارضو النظام هذه الاتهامات ويؤكدون أنه يرفض إنشاءها لأنه “لا يؤمن بأهمية التوازن بين السلطات”.

في حين يرى أنصار الرئيس التونسي قيس سعيد أن دعوات إرساء المحكمة الدستورية انقلاب على مسار 25 يوليو، ينفي معارضو النظام هذه الاتهامات ويؤكدون أنه يرفض إنشاءها لأنه “لا يؤمن بأهمية التوازن بين السلطات”.

تحولت صورة قيس سعيد في عيون شعبه من “المنقذ” إلى المرشح الوحيد، إذ يرى محللون أنه أنجز ذلك بخطوات مدروسة على مدى السنوات السابقة، مستغلا خبرته بالقانون الدستوري ليصل إلى هذه المرحلة.

يرى مراقبون في الشأن السياسي أن تخلّي الاتحاد العام للشغل عن بعض أدواره التقليدية يرجع لعدة عوامل متشابكة، من بينها الانقسامات والخلافات الداخلية، في حين يربط آخرون ذلك بالضغوط السياسية من الحكومة.

شوارع شبه فارغة ومحلات تجارية مغلقة، هكذا ظهرت مدينة بن قردان التونسية بعد 45 يوما من إغلاق معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا، فالحركة الاقتصادية راكدة مع توقعات امتداد الخلافات الداخلية الليبية.

سيدي بوزيد والقصرين وقفصة، ثلاث مدن تونسية لا تزال تنتظر تحقيق مطالب الثورة التي انطلقت منها، منذ عقد من الزمن، حيث يستمر وجود الفقر والبطالة، ولم تحصد سوى مئات الشهداء والجرحى والمعتقلين من أبنائها.

لم يمنع البرد القارس تونسيين قرب الحدود من الانتظار منذ الساعات الأولى للصباح، أمام أحد المحلات حيث نشبت العديد من المشاجرات بين الطوابير الطويلة، وسط ردود فعل غاضبة حول قلة الكميات وندرتها.

تعد المحامية التونسية راضية النصراوي أحد أبرز المحامين الذين تعرضوا للانتهاكات والسجون والتعذيب خلال العقود الماضية، غير أن المرض أجبرها على التراجع عن الساحة، وهو ما عدّه ناشطون خسارة كبيرة لتونس.

يواجه الإنتاج الفلاحي والأمن الغذائي في تونس وضعا صعبا لم تعشه البلاد منذ سنوات، بسبب تراجع منسوب مياه مخزونات السدود والبحيرات الجبلية، وعمقته أعباء الديون الخارجية وضغوط صندوق النقد الدولي.

ليس صعبًا سماع طقطقة المهراس الخشبي وأنت تمر بالأحياء القديمة في محافظة سيدي بوزيد (وسط غربي تونس) حيث لا يزال هذا الإناء التقليدي أنيسًا للنساء في المطبخ في تلك البيوت التي يغمرها الدفء.

تعيش تونس على وقع أزمة تزويد حادة بقائمة من المواد الأساسية، فضلا عن ارتفاع الأسعار في الوقود والنقل، ما قد يزيد من حجم الضغوط على جيوب التونسيين المفلسة.
